جاء الرجل مرة أخرى! تحليل بسيط لما حدث في العالم في العقد الماضي وما ينتظرنا

يقرأ
%count دقائق
-السبت 2025/01/25 - 13:47
كود الأخبار:12360
پاسخ چند سئوال کلیدی می تواند شرایط دنیا را برایمان روشن تر کند: در آمریکا چه خبر است

 يمكن للإجابات على بعض الأسئلة الرئيسية أن تجعل العالم أكثر وضوحا: ما الذي يحدث في الولايات المتحدة؟

المؤلف: محمد نظري زاده

الإجابة عن بعض الأسئلة الأساسية يمكن أن توضح لنا حالة العالم بشكل أفضل: ما الذي يحدث في الولايات المتحدة؟ ما هي مطالب ترامب وداعميه الظاهرين والمخفيين؟ وما هي أحدث خطة لأمريكا تجاه العالم؟

بأبسط صياغة ممكنة، يمكن القول إن دونالد ترامب وفريقه يمثلون تيارًا قويًا جدًا في الولايات المتحدة ينتقد بشدة توجهات العولمة التي اشتدت منذ السبعينيات. وتتمثل هذه النظرة في أربع ركائز أساسية:

  1. معارضة الاتفاقيات متعددة الأطراف
    يعارض هذا التيار الاتفاقيات متعددة الأطراف ويؤكد على التجارة والعقود الثنائية. ولهذا السبب انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ (TPP) في عام 2017، التي كانت تُعتبر أكبر اتفاقية تجارية متعددة الأطراف في التاريخ، وكذلك انسحبت من اتفاقية باريس للمناخ. كما أن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (JCPOA) جاء في هذا السياق.
    ترامب وفريقه أو التيار الرئيسي الداعم له ليس لديهم عداء شخصي خاص تجاه الديمقراطيين أو حكومة إيران. دعونا نستعرض ما حدث.
    في ديسمبر 2017، أكد قائد الثورة الإيرانية لطلاب الجامعات أن “البعض يعتقد أن إقامة علاقات مع الولايات المتحدة ستحل مشاكلنا الاقتصادية... هذا اعتقاد خاطئ. أمريكا ليست فقط غير مفيدة بل هي العقبة الرئيسية.”
    واجهت الحكومة الأمريكية اتفاقية لا تحقق إلا فوائد اقتصادية لإيران والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين. هذا التيار الذي يرى أن الاتفاقيات متعددة الأطراف تحدّ من السيادة الوطنية الأمريكية، يعطي الأولوية للأدوات الأحادية (مثل العقوبات) بدلاً من الدبلوماسية الجماعية، ويؤكد على توازن القوى والمنافسة الشديدة مع الخصوم (مثل الصين) بدلاً من التعاون المتعدد الأطراف.
  2. تكاليف العولمة
    يرى هذا التيار أن العولمة بصيغتها الحالية تزيد من التكاليف على الولايات المتحدة وتعزز منافسين مثل الصين. ولهذا السبب اعتبر ترامب أن المؤسسات الدولية مثل الناتو أدوات لاستغلال الولايات المتحدة، وضغط على الدول الأعضاء لزيادة مساهماتها الضريبية إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهدد بانسحاب أمريكا إذا لم تلتزم بذلك.
  3. معارضة الهجرة
    يرى هذا التيار أن الهجرة إحدى السلبيات الكبرى للعولمة، حيث تؤدي إلى انخفاض الأجور وتهدد الأمن القومي الأمريكي. ومن هنا جاءت سياسات مثل بناء الجدار على الحدود مع المكسيك وتشديد السياسات ضد اللاجئين.
  4. عولمة بقيادة أمريكية
    يؤمن هذا التيار بعولمة تقودها الشركات متعددة الجنسيات ذات الجذور الأمريكية بدلاً من المنظمات الدولية. وتعتبر الشركات متعددة الجنسيات أهم أدوات القوة الناعمة للولايات المتحدة. العلاقة الوثيقة بين أشخاص مثل إيلون ماسك وترامب تظهر دورهم في رؤية ترامب للعولمة.

باختصار، يمكن تسمية استراتيجية ترامب بـ"العولمة الأمريكية"، وهي عولمة تعتمد على الأحادية وقوة الشركات الكبرى متعددة الجنسيات ذات الجذور الأمريكية وأدوات الضغط الاقتصادي بدلاً من التعاون متعدد الأطراف والمنظمات الدولية. وتعكس معظم الأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب في الأيام الأخيرة هذه الاستراتيجية.
هل ستنجح هذه الاستراتيجية؟ الإجابة تعتمد على ثلاثة عوامل: قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على تفوقها التكنولوجي والمالي، واستمرار ولاء الشركات متعددة الجنسيات للمصالح الوطنية الأمريكية، وردود أفعال الدول الأخرى تجاه الأحادية الأمريكية.

منذ حوالي خمس سنوات، نجح معارضو هذه السياسة، إما بخطة أو بالصدفة، في إبطاء تنفيذها بشكل كبير من خلال تفشي جائحة عالمية (كوفيد-19). فهل نحتاج إلى جائحة جديدة لإيقاف هذه السياسات أو على الأقل إبطاء تنفيذها؟ أم سيتم تطبيق سيناريو أكثر إبداعًا هذه المرة؟

Take less than a minute, register and share your opinion under this post.
Insulting or inciting messages will be deleted.
اشتراك
الأكثر قراءة